
طالبة تمريض ظنت أنها مصابة بنزلة برد لتكتشف أنه نوع خطير من السرطان!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تحولت أعراض بسيطة بدت في البداية وكأنها نزلات برد متكررة إلى صدمة كبيرة لطالبة التمريض البريطانية أيلي كروفورد Ayley Crawford، بعدما اكتشفت إصابتها بسرطان دم حاد وخطير وهي في سن التاسعة عشرة.
وكانت أيلي، البالغة اليوم 21 عاما، قد بدأت تعاني من نزلات برد والتهابات متكررة في الجيوب الأنفية بالتزامن مع بدء دراستها في جامعة جلاسكو كالدونيا، إلى جانب شعور دائم بالضعف والإرهاق.
لكن الأمر أصبح أكثر خطورة عندما فقدت وعيها أثناء أحد الامتحانات، وهو ما دفعها للاعتقاد بأن هناك مشكلة صحية حقيقية تعاني منها.
تشخيص صادم بعد فحوصات طبية متعددة

بعد الحادثة، توجهت أيلي إلى الطبيب الذي طلب إجراء تحليل دم، قبل تحويلها إلى مستشفى جامعة ويشاو للاشتباه في إصابتها بمرض السكري.
لكن بعد سلسلة من الفحوصات الطبية، تلقت الشابة تشخيصا صادما بإصابتها بسرطان عدواني وسريع النمو يصيب الدم ونخاع العظام (يسمى سرطان الدم النخاعي الحاد Acute Myeloid Leukaemia).
ووفقا لـ Mayo Clinic، فإن هذا النوع من السرطان يتطور بسرعة ويتطلب علاجا عاجلا، كما يسبب أعراضا أبرزها الإرهاق الشديد والتعب المفاجئ.
وقالت أيلي عن اللحظة التي تلقت فيها الخبر: "كانت أول فكرة خطرت في بالي هي: سأموت".
وأضافت: "كنت أعلم أن هناك شيئا خاطئا، لكنني لم أتخيل أبدا أن يكون سرطانا".
رحلة علاج قاسية ثم انتكاسة مفاجئة
وبسبب طبيعة المرض العدوانية، بدأت أايلي العلاج فورا، وخضعت لأربع دورات من العلاج الكيميائي، عانت خلالها من آثار جانبية متعددة، من بينها تساقط الشعر والغثيان المستمر.
وتشير "جمعية السرطان الأمريكية" إلى أن سرطان الدم النخاعي الحاد يمثل نحو ثلث حالات اللوكيميا لدى البالغين، وحوالي 1% من جميع أنواع السرطان.
وفي نوفمبر 2024، أبلغت أايلي بأنها دخلت مرحلة التعافي، وكانت تخطط للعودة إلى الجامعة واستكمال دراستها، قبل أن تتعرض لصدمة جديدة بعد أشهر قليلة فقط.
ففي مارس 2025، كشفت خزعة روتينية لنخاع العظام عن عودة المرض مجددا، رغم أنها كانت تشعر بحالة صحية جيدة في ذلك الوقت.
وقالت إن خبر الانتكاسة كان "صدمة كاملة" بالنسبة لها، وأصابها بحالة كبيرة من الحزن والانهيار.
متبرع من أستراليا ينقذ حياتها

بعد عودة المرض، احتاجت أايلي إلى عملية زرع خلايا جذعية، وتم العثور على متبرع مناسب من أستراليا.
وخضعت لعملية الزرع داخل مستشفى جامعة الملكة إليزابيث في غلاسكو خلال يوليو 2025، ووصفت التجربة بأنها "أسوأ ما مرت به في حياتها".
اقرأ أيضا: أسرار من قلب الجماعة.. قس يروي كواليس انشقاقه عن "كو كلوكس كلان"!
واضطرت بعد العملية إلى العزل لمدة ثلاثة أشهر، كما عانت من آثار جانبية شديدة للأدوية، تضمنت طفحا جلديا وتورما في العينين. ورغم دخولها مرحلة التعافي مجددا بعد مرور نحو عام، أكدت أايلي أن الخوف من عودة المرض لا يزال يرافقها باستمرار.
وقالت: "أنا ممتنة جدا للعلاج الذي تلقيته، لكن القلق من الانتكاسة لن يختفي أبدا".
وأضافت أن تجربتها الصعبة ربما تجعلها "ممرضة أفضل"، مشيرة إلى أن دراستها للتمريض ساعدتها كثيرا على فهم المصطلحات الطبية وشرح حالتها لأصدقائها وعائلتها، كما أنها تفكر حاليا في التخصص بمجال علاج الأورام.
