
"عاد خبرا حزينا".. والد المشجع "زيد الدماسي" يبكي القلوب
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
خيم الحزن على الشارع الأردني بعد الكشف عن تفاصيل مأساوية لوفاة الطفل زيد الدماسي، الذي فقد حياته خلال حادثة التدافع في الساحة الهاشمية أثناء تجمع آلاف المشجعين لمتابعة مباراة المنتخب الأردني أمام الجزائر في كأس العالم.
اقرأ أيضا: "كنت أترحم عليه وطلع ابني".. تفاصيل مؤلمة في وفاة زيد الدماسي بالساحة الهاشمية
حلم صغير انتهى بمأساة

روى يوسف الدماسي، والد الطفل الراحل زيد، اللحظات الأخيرة قبل فقدان نجله، مؤكدا أن زيد كان عاشقا لكرة القدم ومحبا كبيرا للمنتخب الوطني.
وأوضح الأب أن نجله، وهو طالب في الصف التاسع، اعتاد حضور الفعاليات الخاصة بالمنتخب، وكان متحمسا دائما لمساندة النشامى في المناسبات الكبرى.
وأشار إلى أن زيد كان قد حضر أيضا مباراة الأردن أمام النمسا في المدرج نفسه يوم الثلاثاء قبل الماضي.
خرج مع أبناء خاله لمتابعة المباراة
بحسب والد الطفل، أخبره زيد يوم الحادثة برغبته في الذهاب إلى المدرج لمتابعة مباراة الأردن والجزائر برفقة أبناء خاله.
وأضاف أن ابنه كان يحمل هاتفا خلويا، لكنه لم يكن مشحونا، وكان يستخدمه فقط للاتصال بالإنترنت، ما صعب التواصل معه بعد وقوع الحادث.
كما أوضح الأب أن زيد لم يكن يحمل بطاقة هوية أحوال مدنية بسبب صغر سنه.
ساعات من البحث والقلق
بعد وقوع التدافع، حاول الأب مرارا الاتصال بهاتف نجله، لكن جميع المحاولات باءت بالفشل.
ومع تصاعد القلق، تواصلت شقيقة الأب سريعا مع "مستشفى البشير" عقب الإعلان عن وجود جثة مجهولة داخل ثلاجات الموتى.
وقامت المستشفى بإرسال صورة للجثة لمطابقتها مع صورة زيد.
اللحظة الأصعب
روى الأب المكلوم أصعب لحظة في حياته قائلا بألم شديد: "كانت الجثة في البشير لابني زيد رحمه الله".
وبحسب مصادر مطلعة، بقيت جثة الطفل داخل ثلاجة الموتى في مستشفى البشير لنحو 10 ساعات كاملة قبل التعرف عليها، بسبب عدم وجود أي وثائق تثبت هويته أو هاتف يمكن الوصول من خلاله إلى أسرته.
تقرير الطب الشرعي يكشف سبب الوفاة

كشفت المصادر أن الطب الشرعي أجرى تشريحا لجثة الطفل زيد الدماسي، المولود عام 2011، وتبين أن سبب الوفاة هو "الاختناق الإصابي".
كما أظهر التقرير وجود كسور في الأضلاع، إضافة إلى نزيف دموي في الجهة اليمنى من الصدر.
وكانت كوادر الدفاع المدني قد نقلت جثة الطفل إلى مستشفى البشير إلى جانب 8 مصابين آخرين، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، قبل بدء المباراة التي نقلت للجماهير في المدرج الروماني.
أثارت وفاة زيد حالة واسعة من الحزن والتعاطف، بعدما تحولت فرحة انتظار مباراة النشامى إلى فاجعة لعائلة كانت تنتظر عودة طفلها محملا بالحماس والفرح.
