أونصات ذهب ودولار

خسائر متتالية تضرب الذهب وسط قوة الدولار
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تواصل أسعار الذهب العالمية مسارها الهابط، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية رابعة على التوالي، في ظل ضغوط قوية يفرضها صمود الدولار الأميركي وتزايد التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يواصل تشديد سياسته النقدية عبر رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.
اقرأ أيضا: أسعار الذهب تواصل الهبوط في الأردن
وبحسب بيانات الأسواق، تراجع الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4011.19 دولارا للأونصة، كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة تسليم شهر آب بنسبة 0.4% لتسجل 4026.90 دولارا للأونصة، وفق ما نقلته شبكة “سي إن بي سي”. ويأتي هذا التراجع في وقت يترقب فيه المستثمرون مسار السياسة النقدية الأميركية وتأثيرها المباشر على حركة المعدن النفيس.
وتشير مؤشرات الأسواق إلى أن الذهب يتجه لتكبد خسارة أسبوعية تقدر بنحو 4%، بعد أن كسر يوم الأربعاء حاجز 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية على المعدن الذي يعد تقليديا ملاذا آمنا في أوقات التقلبات.
قوة الدولار
ويرى محللون في أسواق المال أن قوة الدولار وارتفاع العوائد على السندات الأمريكية يزيدان من كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، ما يقلل من جاذبيته للمستثمرين، خصوصا في ظل توقعات باستمرار التشديد النقدي لفترة أطول من المتوقع، وهو ما يعزز حالة الحذر في الأسواق العالمية.
ولا يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ امتدت الخسائر إلى باقي المعادن الثمينة، حيث هبطت الفضة في التعاملات الفورية بنسبة 2.6% لتسجل 56.39 دولارا للأونصة، بينما تراجع البلاتين بنسبة 2% إلى 1568.55 دولارا، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.6% ليصل إلى 1177.12 دولارا للأونصة، في انعكاس واضح لضغوط السوق الواسعة على قطاع المعادن.
وتجمع تقارير اقتصادية على أن استمرار سياسة الفيدرالي المتشددة، إلى جانب قوة الدولار وتذبذب شهية المخاطرة لدى المستثمرين، قد يبقي أسعار المعادن الثمينة تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، ما لم تظهر إشارات واضحة على تباطؤ وتيرة رفع الفائدة أو تغير في توقعات التضخم العالمية.
