منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

الطفل الراحل إلياس

تأخر فاتصلوا بالسائقة..تفاصيل مؤلمة لاكتشاف وفاة إلياس

تأخر فاتصلوا بالسائقة..تفاصيل مؤلمة لاكتشاف وفاة إلياس

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 4 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 4 أيام|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

هزت حادثة مؤلمة محافظة الزرقاء، بعدما انتهت ساعات قضاها إلياس، البالغ من العمر 5 سنوات، داخل حافلة روضة مغلقة إلى فاجعة تركت أسرة صغيرة أمام صدمة لا توصف، وأثارت موجة واسعة من الحزن والتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي.


اقرأ أيضا: "قال لي مش راجع".. تفاصيل مؤثرة لوفاة معتز بالله الفريحات في فاجعة سيناء


في صباح ذلك اليوم، خرج إلياس من منزله كما اعتاد، متوجها إلى روضته، بعد أن سلمته والدته إلى حافلة النقل المدرسي. كان يوما عاديا لطفل لم يكن يعرف أن رحلته القصيرة إلى الروضة ستكون الأخيرة، وأن عودته التي انتظرتها أسرته ستأتي على هيئة خبر لا يحتمل تصديقه.

العثور على إلياس في الحافلة

وبحسب رواية والده محمد لـ"رؤيا" ، بدأ القلق عندما حان موعد عودة إلياس ولم يظهر في صفه، لتتواصل الأسرة مع سائقة الحافلة للاستفسار عن مكانه. وبعد نحو 10 دقائق، عادت السائقة وأبلغت الأسرة بأنها عثرت عليه داخل الحافلة، بعدما بقي هناك لساعات وسط ارتفاع درجات الحرارة.

هرعت الأسرة إلى المستشفى، لكن إلياس كان قد فارق الحياة، فيما أبلغت الأسرة بأن الوفاة نجمت عن صدمة حرارية بعد بقائه داخل الحافلة المغلقة لنحو أربع ساعات تحت أشعة الشمس. وبينما كانت الأسرة تحاول استيعاب الفاجعة، كانت صور إلياس تنتشر في وقت قياسي عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتتصدرها عبارات نعي مؤثرة من أشخاص لم يعرفوه شخصيا، لكنهم شعروا أن قصته يمكن أن تهز أي قلب.

ثياب وحقيبة جديدة لم يهنأ بها

كان إلياس قد ذهب في ذلك الصباح بثيابه الجديدة وحقيبته التي ربما اختارها بفرح، مثل كل صغير يستعد ليوم جديد في روضته. ذهب ليلعب ويتعلم ويعود إلى حضن عائلته، لكنه لم يعد إلا جثمانا هامدا، تاركا وراءه ملابس لم يهنأ بارتدائها، وحقيبة لم تتح لها الفرصة أن تعود معه إلى البيت، وغيابا ثقيلا لا يمكن أن تعوضه الكلمات.

والده محمد وصف ما جرى بأنه "استهتار بالأرواح"، متسائلا كيف أمكن أن يبقى طفل لساعات داخل مركبة مغلقة في هذا الطقس من دون أن ينتبه أحد إلى وجوده. وأكد أن الأسرة ستلجأ إلى القانون، واضعة ثقتها بالقضاء والجهات المختصة لكشف كامل الملابسات وتحديد المسؤوليات، مشددا على أن أي إجراء لن يعيد إلياس، لكن العدالة تبقى حقا للأسرة.

من جهتها، أكدت مديرية الأمن العام ورود بلاغ إلى مديرية شرطة محافظة الزرقاء بشأن العثور على الطفل داخل إحدى حافلات نقل الطلبة المتعاقدة مع الأهالي، موضحة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أنه بقي داخل المركبة بعد نسيانه وإغلاقها عليه.

وأشارت المديرية إلى أن إلياس وصل إلى المستشفى متوفيا، وتم تحويل جثمانه إلى الطب الشرعي للوقوف على سبب الوفاة، فيما ألقي القبض على سائقة الحافلة وبوشرت التحقيقات معها تمهيدا لإحالتها إلى القضاء واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

لكن ما بقي في وجدان الناس لم يكن فقط تفاصيل الحادثة، بل صورة طفل كان يفترض أن يعود في نهاية يومه ليحكي ما حدث معه في الروضة، وأن يضع حقيبته جانبا ويركض نحو عائلته. بدلا من ذلك، أصبح اسمه في عبارات النعي وصوره التي اجتاحت المنصات، في فاجعة فتحت من جديد سؤالا موجعا عن مسؤولية حماية الصغار في رحلاتهم اليومية التي يفترض أن تكون الأكثر أمنا.