منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

الرمان

دراسة تكشــف تأثير الرمان على وظائف القلب

دراسة تكشــف تأثير الرمان على وظائف القلب

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 4 أسابيع|
اخر تحديث :  
منذ 4 أسابيع|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

يحظى الرمان بمكانة خاصة لدى كثيرين، إذ يحرص البعض على تناوله كفاكهة محببة، فيما يراه آخرون طبقا مهما وإضافة مميزة على موائدهم، خصوصا في مواسمه. لكن هذه الفاكهة التي ترتبط بمذاقها المميز قد تحمل، وفق دراسة حديثة، اهتماما علميا يتجاوز كونها خيارا غذائيا شائعا، بعدما بحث علماء في مركب طبيعي ينتجه الجسم عقب تناول الرمان ودوره المحتمل في دعم وظائف القلب.


اقرأ أيضا: السكر حديث مواقع التواصل.. والكبد في دائرة الخطر


وركزت الدراسة، التي أجراها باحثون في كلية كينجز كوليدج لندن، على مركب "يوروليثين أ"، وهو مادة تنتجها بكتيريا الأمعاء عند تعاملها مع بعض المركبات الموجودة في الرمان. وكان هذا المركب قد جذب اهتمام الباحثين سابقا بسبب خصائص محتملة مرتبطة بمقاومة الالتهابات والأكسدة.

الرمان وعلاقته بصحة القلب

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة "Science Advances" والمدعومة من مؤسسة القلب البريطانية، أظهر المركب نتائج لافتة خلال تجارب أجريت على فئران تعاني مشكلات في القلب، إذ أدى إعطاؤها "يوروليثين أ" إلى تحسن بعض مؤشرات وظائف القلب بنسبة وصلت إلى 80% مقارنة بالفئران التي لم تتلق العلاج. كما سجل الباحثون تراجعا في تندب عضلة القلب وتحسنا في قدرتها على الاسترخاء بين النبضات، وهو ما ساعد على تخفيف الضغط داخل القلب.

ولم تتوقف التجارب عند النماذج الحيوانية، إذ اختبر الباحثون المركب أيضا على أنسجة قلب بشرية مصنعة في المختبر باستخدام الخلايا الجذعية، ولاحظوا تحسنا في قدرتها على الانقباض والاسترخاء. ويرجح الفريق أن هذا التأثير قد يكون مرتبطا بتنشيط بروتين "PKGIα"، الذي يؤدي دورا في تنظيم ضغط الدم والمساعدة على استرخاء عضلة القلب.

وتمنح هذه النتائج الباحثين أساسا لمزيد من البحث في إمكانية استخدام المركب مستقبلا في التعامل مع نوع من قصور القلب يعرف بقصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي "HFpEF"، وهي حالة يستطيع فيها القلب الانقباض بصورة طبيعية، لكنه يواجه صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بالدم. ومع ذلك، لا تعني النتائج أن تناول الرمان يمكن اعتباره علاجا لقصور القلب، إذ اقتصرت التجارب الحيوانية على ذكور الفئران، ولم تجر حتى الآن تجارب سريرية تثبت فاعلية المركب لدى المرضى. وأكدت مؤسسة القلب البريطانية أن النظام الغذائي المتوازن يظل من أهم العوامل الداعمة لصحة القلب، مشددة على أن طعاما واحدا لا يستطيع بمفرده الوقاية من أمراض القلب أو علاج أمراضه.