أمار كالي أثناء عمله في اللوحة

فنان هندي يرسم التراث بالفلفل والكركم ويحجز مكانه في "غينيس"
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تمكن الفنان الهندي أمار كالي من تحويل مكونات مألوفة في المطابخ إلى لوحة فنية ضخمة، مستعينا بمسحوق الفلفل الحار والكركم لرسم معالم من تراث بلاده، في إنجاز لافت مكنه من دخول موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية برقم جديد.
اقرأ أيضا: شاهد.. طيار أمريكي يرسم لوحة الموناليزا بطائرته (فيديو)
واستطاع كالي، البالغ من العمر 29 عاما، انجاز أكبر لوحة فنية في العالم باستخدام التوابل، بمساحة وصلت إلى 175.82 مترا مربعا، في مدينة دارواد بولاية كارناتاكا الهندية، لتبلغ مساحتها ما يقارب ثلثي مساحة ملعب تنس.
10 ساعات لإتمام اللوحة
واحتاج الفنان إلى نحو 10 ساعات لإتمام عمله، مستخدما قرابة 5 كيلوغرامات من مسحوق الفلفل الحار و6 كيلوغرامات من الكركم، مستفيدا من اللونين الأحمر والأصفر للتعبير عن هوية الولاية التي ينتمي إليها، في تجربة جمعت بين بساطة المواد المستخدمة وضخامة النتيجة الفنية.
لوحة تحكي تراث كارناتاكا
ولم تكن اللوحة مجرد محاولة لتحقيق رقم قياسي، إذ اختار كالي أن يجسد من خلالها ملامح من تاريخ منطقته وهويتها الثقافية، فرسم خريطة ولاية كارناتاكا إلى جانب عربة هامبي الحجرية الشهيرة، التي تعد من أبرز معالمها التاريخية، مقدما التراث المحلي بأسلوب فني غير تقليدي.
وأوضح الفنان أن غايته تمثلت في تقديم عمل يعكس ثقافة منطقته وتاريخها وعمارتها، وليس الاكتفاء بتسجيل إنجاز جديد في موسوعة "غينيس". وأشار إلى أن المواد البسيطة التي تدخل في تفاصيل الحياة اليومية يمكن أن تتحول إلى أعمال فنية تحمل رسائل ثقافية وإنسانية، إذا ما أحسن توظيفها.
وفي لفتة لتجنب هدر المواد، حرص كالي على التبرع بكميات التوابل التي لم يستخدمها في إنجاز اللوحة، بدلا من التخلص منها بعد انتهاء العمل.
من الهندسة إلى عالم الأرقام القياسية
ورافق شغف الرسم كالي منذ طفولته، متأثرا بوالده الفنان، إلا أنه درس الهندسة الميكانيكية وعمل في هذا المجال قبل أن يقرر عام 2018 ترك وظيفته والتفرغ للفن، في خطوة مهدت الطريق أمامه لخوض تجارب إبداعية غير مألوفة.
ولم يكن الإنجاز الأخير أول ظهور له في موسوعة "غينيس"، إذ سبق أن سجل عام 2021 رقما قياسيا برسم 98 بصمة يد خلال دقيقة واحدة، قبل أن يتمكن لاحقا من تحطيم رقمه السابق.
كما حقق كالي رقما قياسيا آخر من خلال إنجاز أكبر لوحة فنية يرسمها شخص واحد باستخدام الفم، بمساحة بلغت 112.36 مترا مربعا، ليواصل تجاربه التي تجمع بين المهارة الفنية والابتكار.
وأكد الفنان أن دخوله موسوعة "غينيس" ثلاث مرات يمثل حصيلة سنوات من المثابرة والتجريب، لافتا إلى أن كل إنجاز يحققه يمنحه دافعا لمواصلة البحث عن أفكار جديدة وتحويلها إلى أعمال فنية مختلفة.
