صورة تعبيرية لـ نظارة

نظارات ذكية تحول حركة الشفاه إلى كلمات بسرعة فائقة
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
في خطوة قد تفتح بابا جديدا للتواصل مع الأجهزة الرقمية، تعمل شركة ناشئة على تطوير نظارات ذكية قادرة على رصد الحركات الدقيقة لعضلات النطق في الوجه، وتحويل الكلمات التي يشكلها المستخدم بشفتيه دون إصدار صوت إلى نصوص مكتوبة، بسرعة تقول الشركة إنها قد تتجاوز 200 كلمة في الدقيقة.
اقرأ أيضا: الذكاء الاصطناعي يتوقع موعد تسجيل رونالدو للهدف رقم 1000
وتسعى شركة "The Subvocal Company" من خلال هذه التقنية إلى تقديم وسيلة مختلفة للتفاعل مع أجهزة الكمبيوتر ومساعدات الذكاء الاصطناعي، بعيدا عن الاعتماد على لوحات المفاتيح أو الإملاء الصوتي. وتستهدف الشركة خصوصا المستخدمين الذين يحتاجون إلى التواصل مع أجهزتهم في الأماكن العامة، مثل المكاتب والمكتبات والمقاهي، حيث قد لا يكون التحدث بصوت مرتفع مناسبا أو مريحا.
إشارات الرادار
وتقوم آلية عمل النظارات على استخدام إشارات الرادار التي تمر عبر منطقة الوجه، إذ تتغير الإشارات المنعكسة عند تحريك عضلات النطق أثناء تشكيل الكلمات بصمت. وتتولى المستشعرات التقاط هذه التغيرات الدقيقة، قبل أن يحللها نموذج ذكاء اصطناعي ويتعرف على الأنماط المرتبطة بالكلمات، ثم يحولها إلى نص مكتوب يمكن استخدامه في إرسال الرسائل، وتدوين الملاحظات، وكتابة رسائل البريد الإلكتروني.
وبحسب تقرير نشره موقع "Digital Trends"، فإن التقنية لا تعتمد على كاميرات لتصوير الشفاه أو تحليل حركاتها، بل تستخدم الرادار لرصد التغيرات المرتبطة بحركة عضلات النطق. وهذا يعني أن المستخدم مطالب بتحريك شفتيه وتشكيل الكلمات فعليا حتى يتمكن النظام من التعرف عليها؛ فهي لا تقرأ الأفكار، ولا تستطيع تحويل الكلام الداخلي الذي لا تصاحبه حركة للفم إلى نصوص مكتوبة.
تواصل صامت مع الذكاء الاصطناعي
ولا تتوقف الاستخدامات التي تطمح الشركة إلى توفيرها عند تحويل الكلمات الصامتة إلى نصوص، إذ تستهدف أيضا إتاحة التفاعل مع مساعدات الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى التحدث بصوت مسموع. كما تتصور إمكانية توظيف النظارات في التواصل الخاص بين شخصين يرتديان الجهاز نفسه، بما يسمح لهما بتبادل المحادثات حتى في الأماكن المزدحمة، دون أن يتمكن المحيطون بهما من سماع ما يتبادلان من كلمات.
وفيما يتعلق بالجانب التجاري، حصلت الشركة الناشئة على تمويل بقيمة 1.3 مليون دولار من شركتي "Y Combinator" و"Afore Capital"، كما بدأت استقبال الحجوزات المسبقة للنظارات داخل الولايات المتحدة. وحددت الشركة سعرا تمهيديا يبلغ 499 دولارا للجهاز، مع اشتراط دفع عربون قابل للاسترداد بقيمة 199 دولارا لإتمام الحجز، على أن يدفع المبلغ المتبقي في وقت لاحق.
وتخطط الشركة لبدء شحن النظارات خلال الربع الأول من عام 2027، مع توفير خيار إضافة عدسات طبية مقابل تكلفة إضافية، في خطوة تستهدف إتاحة الجهاز لشريحة أوسع من المستخدمين الذين يحتاجون إلى تصحيح النظر.
ورغم الإمكانات التي تعد بها هذه التقنية، فإنها لا تزال في مرحلة التطوير، ولم يخضع ادعاء الشركة بشأن قدرتها على معالجة أكثر من 200 كلمة في الدقيقة للتحقق المستقل حتى الآن. كما تبرز تساؤلات تقنية تتعلق بدقة التعرف على الكلمات عند اختلاف اللهجات وأساليب النطق، فضلا عن قدرة النظام على التعامل مع المفردات غير المألوفة والجمل الطويلة، وهي عوامل قد تؤثر في كفاءة الاستخدام اليومي للنظارات.
وفي حال تمكنت الشركة من معالجة هذه التحديات وإثبات كفاءة التقنية عمليا، فقد تمثل النظارات خطوة نحو تغيير طريقة تفاعل الإنسان مع الأجهزة الرقمية، من خلال إتاحة كتابة الرسائل وتدوين الملاحظات والتواصل مع مساعدات الذكاء الاصطناعي
