منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

علي السلايطة أمام قبر نجله الشهيد جواد

صباحه عند قبر جواد.. صورة أب يحمل وجع الفراق وفخره بفلذة كبده

صباحه عند قبر جواد.. صورة أب يحمل وجع الفراق وفخره بفلذة كبده

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ ساعة|
اخر تحديث :  
منذ ساعة|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

لم يكن صباح علي السلايطة، والد الشهيد جواد السلايطة، صباحا يشبه سائر الصباحات؛ فمنذ أن احتضن الثرى جسد ابنه الذي ارتقى ضحية عمل إرهابي جبان، باتت تفاصيل الحياة في المنزل تذكره بغيابه، فهنا ابتسامة جواد التي لا تزال حاضرة في الذاكرة، وهناك صوته الذي كان يملأ أرجاء المكان، ووجوه وأشياء صغيرة تحولت بعد رحيله إلى حكايات موجعة تستحضر حضوره في كل زاوية.


اقرأ أيضا: تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الشهيد جواد السلايطة (فيديو)


وفي منزل كان بالأمس يعج بصوت جواد وضحكاته، خيم الحزن على الأرجاء، ولم يجد الأب المكلوم ما يخفف ثقل الفقد سوى الذهاب إلى قبر ابنه مع ساعات الصباح الأولى، حاملا في قلبه شوقا لا تصفه الكلمات، ودموعا تختصر وجعا أكبر من أن تحتمله الكلمات. وقف أمام قبره باكيا، صابرا ومفجوعا، وكأنه جاء ليطمئن ابنه بأن الأردن بخير، وأن جنود الوطن ما زالوا على العهد، يحرسون الأرض ويحفظون أمنها، وأن الأردنيين سيبقون يدا واحدة متماسكة في مواجهة كل من يحاول النيل من وطنهم.

صورة مؤلمة

وفي صورة تختصر حكاية أب لم يستوعب بعد أن ابنه لن يعود، ظهر علي السلايطة واقفا أمام قبر جواد في مشهد تختلط فيه مشاعر الأبوة بوجع الفقد والفخر بالانتماء. بدا وكأنه يحاول الاقتراب من ابنه واحتضانه مرة أخرى، بعدما كان بالأمس يسمع صوته ويتبادل معه تفاصيل الحياة، فيما لم يعد اليوم يسمع سوى صدى الذكريات ونبض قلب أنهكه الحنين.

ولم تكن الصورة مجرد وقفة أمام قبر، بل مشهدا إنسانيا حمل بين تفاصيله حزن أب فقد ابنه، ووفاء عائلة قدمت للوطن أغلى ما تملك، ورسالة صامتة عن قسوة الفراق حين يغيب الابن وتبقى ذكراه حاضرة في كل مكان، كأن الوقفة تحمل معاني الاعتزاز بما قدمه، رغم الألم الذي لا يمكن أن تخففه الكلمات.

وسرعان ما انتشرت الصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في وقت قياسي، لتتحول إلى مشهد بارز تداوله المتابعون تحت عنوان "والد جواد يستقبل الصباح أمام قبر ابنه"، وتختصر في لحظة واحدة حكاية الفقد والوفاء والانتماء. صورة أب جاء إلى قبر ابنه مع أول النهار، لا ليودعه فحسب، بل ليبقى قريبا منه، ويخبره بطريقته أن الوطن الذي أحبه وأخلص له ما زال بخير، وأن الأردنيين يقفون صفا واحدا، وأن ذكرى جواد ستظل حاضرة في قلوبهم.