منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

رمان

الرمان يتصدر حديث النشطاء.. وعلاقته بصحة الكلى تحت المجهر

الرمان يتصدر حديث النشطاء.. وعلاقته بصحة الكلى تحت المجهر

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ ساعة|
اخر تحديث :  
منذ ساعة|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

تصاعد الحديث خلال الفترة الماضية عن فوائد الرمان الصحية، مع تزايد تداوله بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين سلطوا الضوء على قيمته الغذائية وما يحتويه من مركبات قد تنعكس إيجابا على صحة الجسم. وبين الفوائد المتداولة والاهتمام المتزايد بهذه الفاكهة، يبرز تساؤل مهم حول دورها المحتمل في حماية الكلى والحد من الأضرار التي قد تصيبها.


اقرأ أيضا: دراسة تكشــف تأثير الرمان على وظائف القلب


ويعرف الرمان باحتوائه على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، تشير أبحاث أولية إلى إمكانية مساهمتها في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي وتلف الخلايا، وهي عوامل ترتبط بصحة الكلى. إلا أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن لا تزال محدودة فيما يتعلق بإثبات أن تناول الرمان يحسن وظائف الكلى لدى البشر، كما أن فوائده المحتملة لا تعني أنه علاج لأمراض الكلى أو وسيلة مؤكدة للوقاية منها، بحسب تقرير نشره موقع "Verywell Health".

كيف يمكن أن يسهم الرمان في حماية الكلى؟

يحتوي الرمان على مجموعة من المركبات النباتية النشطة، من أبرزها حمض الإيلاجيك وحمض الغاليك والبونيكالاجين والأنثوسيانين، وهي مركبات تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة، وقد تساعد في مواجهة الإجهاد التأكسدي والحد من الالتهابات داخل الجسم.

وفي هذا السياق، يدرس الباحثون مدى قدرة هذه المركبات على حماية الخلايا من التلف وتقليل التليف، إذ أظهرت تجارب أولية أجريت في المختبرات وعلى الحيوانات نتائج واعدة بشأن تأثير بعض مكونات الرمان في حماية أنسجة الكلى من أشكال معينة من الضرر.

ورغم هذه المؤشرات، لا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الدراسات السريرية على البشر لتحديد مدى فاعلية الرمان في دعم وظائف الكلى، ومعرفة ما إذا كان تناوله بانتظام يوفر فوائد صحية مثبتة، فضلا عن تحديد الكميات المناسبة لتحقيق تلك الفوائد.

هل يمكن لمرضى الكلى تناول الرمان؟

رغم إمكانية إدراج الرمان ضمن النظام الغذائي لمعظم الأشخاص، فإن تناوله يحتاج إلى مراعاة خاصة لدى المصابين بأمراض الكلى المزمنة أو الذين يعانون ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم، نظرا إلى احتواء هذه الفاكهة على كميات من هذا المعدن.

وتحتوي حبة رمان متوسطة الحجم على نحو 600 ملغ من البوتاسيوم، في حين يوفر نصف كوب من حبوب الرمان قرابة 200 ملغ، وقد تصل كمية البوتاسيوم في كوب من عصير الرمان بحجم 240 مل إلى نحو 530 ملغ، مع اختلاف الكميات بحسب حجم الحصة وطريقة التحضير.

البوتاسيوم.. متى يتحول إلى مصدر خطر؟

يعد البوتاسيوم من المعادن الضرورية لعمل العضلات والأعصاب بصورة طبيعية، ولا يشكل ارتفاع تناوله مشكلة لدى معظم الأشخاص الذين يتمتعون بوظائف كلى سليمة، إذ تساعد الكلى على تنظيم مستوياته في الدم والتخلص من الكميات الزائدة.

لكن الأمر يختلف لدى بعض المصابين بأمراض الكلى، إذ قد تعجز الكلى عن التخلص من البوتاسيوم بالكفاءة المطلوبة، ما يؤدي إلى تراكمه في الدم، وهي حالة قد تشكل خطرا على صحة القلب وتتسبب في اضطرابات خطيرة في نظم ضرباته.

ولا يعني ذلك ضرورة امتناع جميع مرضى الكلى عن تناول الرمان، إذ تختلف الكمية المسموح بها من شخص إلى آخر، تبعا لوظائف الكلى ومستويات البوتاسيوم في الدم والنظام الغذائي الذي يحدده الطبيب أو اختصاصي التغذية.

تحذير مهم للأشخاص الذين خضعوا لزراعة الكلى

وتتطلب مسألة تناول الرمان وعصيره حذرا إضافيا لدى الأشخاص الذين خضعوا لعمليات زراعة الكلى، خصوصا ممن يستخدمون الأدوية المثبطة للمناعة، إذ ينصح هؤلاء باستشارة الفريق الطبي المشرف على حالتهم قبل إدراج الرمان أو عصيره بصورة منتظمة في نظامهم الغذائي.

وبينما قد تتداخل بعض العصائر والمنتجات النباتية مع أنواع معينة من الأدوية، فإن الأدلة المتعلقة بتفاعلات الرمان تحديدا تختلف بحسب نوع الدواء، ولا يمكن اعتبار وجود تفاعل مؤكد أمرا ينطبق على جميع الأدوية المستخدمة بعد زراعة الكلى.

كما يحتاج المصابون بارتفاع البوتاسيوم أو الذين يخضعون لجلسات غسيل الكلى إلى مراجعة اختصاصي التغذية لتحديد الحصص المناسبة من الفواكه والعصائر، بما يتلاءم مع احتياجاتهم الصحية.

كيف يمكن تناول الرمان والاستفادة من قيمته الغذائية؟

بالنسبة للأشخاص الذين يتمتعون بوظائف كلى طبيعية، يمكن تناول الرمان باعتدال ضمن نظام غذائي متنوع، والاستفادة مما يحتويه من ألياف ومركبات نباتية مفيدة. وتوفر حبوب الرمان الكاملة ميزة إضافية مقارنة بالعصير المصفى، إذ تحتفظ بكمية أكبر من الألياف الغذائية التي قد تقل خلال عملية العصر والتصفية.

أما المصابون بأمراض الكلى، فمن المهم ألا ينظروا إلى الرمان باعتباره علاجا بديلا أو وسيلة مثبتة لتحسين وظائف الكلى، بل ينبغي الالتزام بالإرشادات الطبية المتعلقة بتناول البوتاسيوم والسوائل والأدوية، مع تحديد الكميات المناسبة وفقا للحالة الصحية لكل مريض.